الحلبي
109
السيرة الحلبية
عن أبيه المهدي عن أبيه المنصور عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي عن أبيه عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سيد القوم خادمهم وذكر أنه مما يؤثر عن المأمون أنه كان يقول استخدام الرجل ضيفه لؤم وكان يقول لو عرف الناس حبى للعفو لتقربوا إلي بالجرائم وإني أخاف أني لا أوجر على العفو أي لأنه صار لي طبيعة وسجية قالت أمه صلى الله عليه وسلم ورأيت ثلاثة أعلام مضروبات علما بالمشرق وعلما بالمغرب وعلما على ظهر الكعبة والله أعلم ولما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعت عليه جفنة بفتحح الجيم فانفلقت عنه فلقتين قال وهذا مما يؤيد أنه صلى الله عليه وسلم ولد ليلا فعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال كان في عهد الجاهلية إذا ولد لهم مولود من تحت الليل وضعوه تحت الإناء لا ينظرون إليه حتى يصبحوا فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعوه تحت برمة زاد في لفظ ضخمة والبرمة القدر فلما أصبحوا أتو البرمة فإذا هي قد انفلقت ثنتين وعيناه إلى السماء فتعجبوا من ذلك وعن أمه أنها قالت فوضعت عليه الإناء فوجدته قد تفلق الإناء عنه وهو يمص إبهامه يشخب أي يسيل لبنا أي وفي العرائس أن فرعون لما أمر بذبح أبناء بني إسرائيل جعلت المرأة أي بعض النساء كما لا يخفى إذا ولدت الغلام انطلقت به سرا إلى واد أو غار فأخفته فيه فيقبض الله سبحانه وتعالى له ملكا من الملائكة يطعمه ويسقيه حتى يختلط بالناس وكان الذي أتى السامري لما جعلته أمه في غار من الملائكة جبريل عليه الصلاة والسلام فكان أي السامري يمص من إحدى إبهاميه سمنا ومن الأخرى عسلا ومن ثم إذا جاع المرضع يمص إبهامه فيروى من المص قد جعل الله له فيه رزقا والسامري هذا كان منافقا يظهر الإسلام لموسى عليه الصلاة والسلام ويخفى الكفر وفي رواية أن عبد المطلب هو الذي دفعه لنسوة ليضعوه تحت الإناء أقول هذا هو الموافق لما سيأتي عن ابن إسحاق من أن أمه صلى الله عليه وسلم لما ولدته أرسلت إلى جده أي وكان يطوف بالبيت تلك الليلة فجاء إليها أي فقالت له يا أبا الحارث ولد لك مولود له أمر عجيب فذعر عبد المطلب وقال أليس بشرا